08 أغسطس 2018

ليماك أطلقت “برنامج ليماك لمهندسات الكويت” ووقعت اتفاقية مع الصندوق الكويتي للتنمية لتدريب مهندسين كويتيين في تركيا

بغدادتلي لـ"الراي": نحو 4 ملايين ساعة عمل دون أي توقف منذ بدء عمليات الإنشاء في مشروع مبنى الركاب الجديد (مبنى 2)

كتب علي إبراهيم

  • الشركة تتطلع إلى الفوز بمناقصات أخرى في قطاع الإنشاء والبنية التحتية في الكويت

  • بناء واحد من أكبر المواقع لصناعة الخرسانة الجاهزة في الشرق الأوسط بمشروع المطار... وآخر لصناعة المعادن

  • نحو 4 ملايين ساعة عمل دون أي توقف منذ بدء عمليات الإنشاء في المشروع

  • تبلغ قوتنا الحالية 3 آلاف عامل ... وتصل إلى 12 ألف عامل في وقت الذروة منتصف 2019

  • تم بناء مدينة عمالية متكاملة على مرحلتين بقدرة استيعابية تبلغ 8 آلاف شخص على مساحة 200 ألف متر في نطاق المشروع وهي رهن تصرف الطيران المدني

  • تضم المدينة العمالية ملاعب ومطاعم ومراكز تجارية ويمكن رفع طاقتها الاستيعابية إلى 12 ألف شخص

مقابلة مع جريدة الراي، الكويت — كشف المدير العام في شركة “ليماك الكويت”، كيهان بغدادتلي، أن مشروع مبنى الركاب الجديد (مبنى 2) شهد نحو 4 ملايين ساعة عمل دون أي توقف منذ بدء عمليات الإنشاء وحتى ديسمبر الماضي، مبيناً أن عدد العاملين في المشروع حالياً يبلغ نحو 3 آلاف عامل، بينما سيرتفع هذا العدد إلى نحو 12 ألف عامل في وقت ذروة المشروع المجدولة في منتصف 2019. وأن هناك العديد من الجهود والعمليات الأساسية والمساندة قيد العمل بالفعل، وهي تعد محور إرتكاز قوي في عملية الإنجاز.

وأكد بغدادتلي، في حوار مع “الراي” أن طموح الشركة في الفوز بحزم أخرى ضمن حزم المناقصات المتوقع طرحها لاستكمال مشروع مبنى الركاب الجديد، مبدياً نية الشركة في الدخول إلى مناقصة مواقف المطار، حيث تمتلك رؤية في ذلك الشأن تتعلق بتزويده بـ “مواقف ذكية”، مؤكداً في الوقت ذاته عدم اقتصار طموح الشركة على مشروعات المطار فقط، وإنما تمتد إلى جوانب أخرى عديدة.

وأعلن عن قيام الشركة بانشاء مدينة عمالية متكاملة المرافق بسعة 8 آلاف شخص خاصة بالعاملين في المشروع، لافتاً إلى أن تلك المدينة ستكون رهن طلب الإدارة العامة للطيران المدني، فإذا أرادت استغلالها كسكن للعاملين في المطار يمكنها ذلك، وإذا طلبت إزالتها ستعمد الشركة إلى تنفيذ طلب الإزالة.

ونوّه إلى أن من ضمن آليات تقليص الفترة الزمنية لإنجاز المشروع جوانب فنية تتركز في أن الشركة أنشأت أكبر موقع لصنع الخرسانة الجاهزة في الشرق الأوسط بمشروع مبنى الركاب الجديد، ناهيك عن موقع آخر للصناعات المعدنية التي يحتاجها المطار، وهما المشروعان اللذان يؤثران بصورة كبيرة على سرعة الإنجاز، وإلى نص المقابلة:

هل لنا بنظرة عامة على أعمال “ليماك” في الكويت؟

تأسست شركة “ليماك الكويت” عن طريق هيئة تشجيع الاستثمار المباشر برأسمال 250 ألف دينار كويتي وقد تم زيادة رأس المال إلى 10 ملايين دينار كويتي، والشركة مصنفة ضمن فئة (أ). وقد حصلنا على رخصتين من جهاز المناقصات المركزي، واحدة لبناء الطرق والجسور والأخرى لأعمال الإنشاء. “ليماك” لا تعمل فقط على مشروع مبنى الركاب الجديد (مبنى 2)، إنما يمتد عملها إلى مشروعات أخرى في البنية التحتية بالشراكة مع جهات أخرى.

هل لديكم مشروعات أخرى داخل الكويت؟

لدينا مشروعات أخرى مع تحالفات مقاولين ذوي سمعة عالية، على سبيل المثال تم إنجاز وتسليم مشروع البنية التحتية لمشروع غرب عبدالله المبارك وتم تسليمه قبل شهرين من المدة المحددة، بالإضافة إلى مشروع توسعة مستشفى الأمراض السارية، ولقد ربحت الشركة مؤخراً مناقصة تنفيذ مشروع جنوب عبدالله المبارك الإسكاني من خلال شريكنا المحلي “كي سي سي” لإنشاء وإنجاز وصيانة أعمال الطرق ومواقف السيارات وشبكات خدمات البنية التحتية وتحديد القسائم لعدد 3,260 قسيمة مع محطات الكهرباء الفرعية للمشروع. وإننا نشارك في مناقصات نطوّع من خلالها خبراتنا الطويلة في أعمال البنى التحتية والطرق.

ما عدد ساعات العمل في مشروع المطار، وهل تم إيقاف العمليات لأي سبب؟

عدد ساعات العمل تجاوز 3.8 مليون ساعة عمل حتى ديسمبر الماضي، وذلك دون أي إيقاف للعمليات منذ بدئها لأي سبب كان. الشركة تعمل 24 ساعة، 6 أيام في الأسبوع على ورديتين للعمل، بما لا يخالف قوانين العمل في أيام الصيف الحارة أو حالات الطقس السيئة.

ما عدد العمالة الموجودة في مشروع المطار؟

يدخل إلى موقع العمل يومياً 3 آلاف شخص يعملون بالموقع، من ضمنهم 1,500 عامل ومهندس وموظف، و1,500 شخص آخرين يقومون بأعمال الخدمات مثل قيادة السيارات والآليات الأخرى، وسيصل عدد العاملين في مشروع المطار إلى 12 ألف عامل في ذروة العمليات التي من المتوقع أن تكون خلال منتصف 2019 ، ومن ثم يعاود عدد العمال الانخفاض مرة أخرى.

وهل يكفي عدد العمال الحالي للمهام؟

يتولى العمال الموجودون حالياً مهام الحفر والأساسات تحت الأرض، لكن حين تبدأ عمليات الإنشاء فوق مستوى الأرض سيتطلب الأمر زيادة عدد العاملين وفقاً لخططنا.

كيف تتعاملون مع عدد العمالة الكبير من جهة المعيشة؟

انشأت “ليماك” مدينة عمالية في نطاق مشروع المطار، تتسع لـ8 آلاف شخص، فيما تتم عمليات الإنشاء على مرحلتين الأولى تضم 4 آلاف شخص وتم الانتهاء منها بالفعل، وبدأت الشركة تنفيذ المرحلة الثانية والتي تتسع أيضاً لـ4 آلاف شخص، وسيكون في المدينة سكن للعائلات والعمال والمهندسين ورؤساء المشروع، ناهيك عن الخدمات الترفيهية مثل السينما والمتاجر والمطاعم والملاعب والمواقف سيارات.

كيف ستتعاملون مع الوضع وقت الذروة في ظل وجود 12 ألف عامل؟

كثير من المقاولين المتعاقدين مع الشركة لديهم أماكن أخرى للسكن بالفعل، ولكن إذا اضطررنا يمكننا التوسع في تلك المدينة، خصوصاً وأنها مبنية على مساحة تصل إلى 200 ألف متر مربع لخدمة العمالة التي تعمل في مشروع المطار فقط .

ما نسبة الكويتيين بين العمالة، وما خطط التوظيف لديكم؟

اشترط بالعقد أن يكون 10 في المئة من الفريق الفني والتقني كويتيين،ولقد حققنا هذه النسبة بالفعل وقمنا بتوظيف عدد من الكويتيين وأيضاً تأهيل 30 مهندسة من خلال “برنامج ليماك لمهندسات الكويت” وهو مشروع مشترك يتم تنفيذه من خلال اتفاقية قامت شركة “ليماك الكويت” بتوقيعها مع جامعة الكويت وجامعة بوغازيتشي التركية، حيث سيتم تخريجهن رسمياً في شهر مارس وإعطائهن الفرصة للالتحاق في “ليماك” إن رغبن بذلك. كما يوجد لدى الشركة اتفاقية مع الصندوق الكويتي للتنمية ابتعثوا خلالها اثنان من المهندسين المعماريين ومهندس مدني إلى اسطنبول للتدريب الميداني بالإضافة إلى مبادرة تدريبية للخريجين.

هل ستتوقف نسب التوظيف عند المذكور في العقد؟

إننا نرى أن هذا يعتمد على رغبة الشباب والشابات حديثي التخرج في الالتحاق والالتزام ببيئة العمل الموجودة في “ليماك”. ولكننا نسعى إلى استقطاب الكفاءات في دولة الكويت خصوصاً مستوى التعليم لديهم عالي وثنائيي اللغة سواء كان التوظيف للمطار أو غيره فهو يعتبر جزء من نقل خبرات شركة “ليماك” إلى الكويت.

ما حجم مشروع مطار الكويت مقارنة بالـ11 مطاراً التي عملت عليها “ليماك”؟

نسعى من خلال هذا المشروع إلى أن يكون من أوائل المطارات في العالم التي تحصل على شهادة القيادة الذهبية في الطاقة والتصميم البيئي لفئة مباني الركاب، أما من ناحية القدرة الاستيعابية، فإنّ للمطار الجديد قدرة استيعابية تبلغ 25 مليون راكب، مما يجعله من الحجم المتوسط في مشاريع المطارات التي تتولاها الشركة حيث أن أكبر مطار تنفذه الشركة هو “اسطنبول الجديد” الذي يتمتع بقدرة استيعابية أولية تبلغ 90 مليون راكب سنوياً.

ما خطط عملكم في الكويت بعيداً عن مشروع المطار؟

إنّ مهمة “ليماك الكويت” لا تقتصر على تنفيذ مشروع مطار الكويت فقط. إننا نشارك في مناقصات المشاريع الإنشائية والبنى التحتية مثل مدينة الحرير وغيرها من مشاريع خطة التنمية للكويت، ونطمح إلى الاستثمار في قطاع تقنية المعلومات والتكنولوجيا، وتطوير البرامج، والمختبرات الطبية، ناهيك عن مواقف السيارات الذكية، والطاقة المتجددة.

ما عدد مقاولي الباطن في الشركة ؟

تستعين الشركة بنحو 23 مقاول باطن كويتي بقيمة 36.5 مليون دينار كويتي.

خفضت فترة إنجاز المشروع من 6 إلى 4 سنوات، كيف استطعتم ذلك؟

العقد ينص على تسليم المشروع في 2022، والشركة تستهدف إنجاز وتسليم المشروع في يونيو 2021، ونعمل في هذا الصدد حتى نحقق الهدف وسط دعم وتعاون كبير من وزارة الأشغال العامة ووزارة الشؤون الاجتماعية والإدارة العامة للطيران المدني والهيئات المسؤولة، وبالتعاون معاً من الممكن تسليمه مبكراً.

ما الذي يدعم خططكم فنياً في ذلك الجانب؟

بالإضافة إلى مهندسين وخبراء شركة “ليماك”، لقد قمنا بالتعاقد مع 500 مستشار ومهندس من شركات عالمية كالشركة الاسبانية “آيكوم”، والشركة الألمانية “ويرنرزأوبك”، والشركة الاسترالية “روبرت بيرد غروب”، والشركتين التركيتين “ستاند” للهندسة، و”ميتا” للاستشارات الهندسية والتجارة. كما أننا قمنا ببناء أكبر موقع لصناعة الخرسانة الجاهزة في الشرق الأوسط بمشروع المطار، وكذلك موقع آخر لصناعة المعادن التي يحتاجونها في عملياتهم، وهو ما سيسرع معدلات الإنجاز.

ما مصير المدينة العمالية عقب انتهاء المشروع؟

سنتركها للإدارة العامة للطيران المدني، خصوصاً وأن تشغيل المطار سيكون هناك آلاف من العاملين، وهنا يمكن للطيران المدني استغلال المدينة، لكن إذا طُلب من الشركة إزالة المدينة، ستتم إزالتها، ولكن تبقى النية إعطاؤها للطيران المدني لتسكين عمال المطار بها مستقبلاً.

مواقف ذكية للمطار الجديد

قال كيهان أن مناقصة مواقف السيارات للمطار الجديد لم تر النور بعد، ولكننا في الشركة مهتمين بالمشاركة في تلك المناقصة حال طرحها، كما لدى الشركة أفكار في شأن تزويد المطار بمواقف ذكية، ونتمنى ربح تلك المناقصة.

“ليماك” لخدمات الطيران

شركة “ليماك” لا تقوم بإنشاء المطارات فحسب، بل إنها تمتلك مطارات تقوم بتشغيلها، تقوم الشركة حالياً بتشغيل أربع مطارات وهي مطار إسطنبول الجديد بقدرة استيعابية أولية تبلغ 90 مليون راكب والذي يعد أكبر مطار في العالم، ومطار برشتينا الدولي (كوسوفو) بقدرة استيعابية تبلغ 5 مليون راكب، ومطار بليز دياغني الدولي (داكار) بقدرة استيعابية تبلغ 3 مليون راكب.

ألقى كيهان، الضوء على معهد “ليماك لخدمات الطيران”، الذي يمثل برنامج شراكة اجتماعي، تأسس من قبل مطار “برشتينا” الدولي، بالتعاون مع مركز التعلم المستمر في جامعة “بوقازيشي”، وجامعة “برشتينا” ومعهد الطيران المدني الفرنسي.

ويستهدف هذا المعهد زيادة أعداد الطلبة ذوي المهارات والقدرات الأكاديمية ودعمهم من أجل بناء مستقبل وظيفي مميز عبر تقديم برامج تدريبية معتمدة في مجال إدارة المطارات.

ويستقطب المعهد كل عام 30 طالب وطالبة من مختلف الكليات لينخرطوا في برنامج تدريبي مكثف ومعتمد دولياً، حيث يتم عمل التدريبات في أروقة مطار “بريشتينا”، على أيدي نخبة من الأساتذة من جامعة بوقازيشي ومعهد الطيران المدني الفرنسي.

جميع الطلبة الذين يكملون بنجاح هذا البرنامج التدريبي سيتمكنون من التقديم على المرحلة الثانية من البرنامج، وسيتم توظيف أفضل الخريجين، وسيحصل الطلبة على فرصة علمية مميزة لزيارة أهم مؤسسات الطيران والمعاهد التعليمية في تركيا وفرنسا.

(انتهى)